تراجيديا حلم بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

تراجيديا حلم
 بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري العراق
 لِمَ الأعتذار
 ولم يتبقَ شيءٌ للمساومة
 كل ما مر قد مضى
أنتِ من لملمتِ بالأمس أبيات القصيدة
واليوم تقتلي الأشياء
 بيني وبينكِ ميثاق وعهود
 وقد فارق الكلام الأشتياق
 كل شيءٍ قد فارق الحقيقة
 وتلك المسميات كنا نتداولها
كنا نتذكر الأمس
 ونرى اليوم ونخطط للغد
 لكن لا أعلم لِمَ حدث ذلك
 هل هو الحقد ؟
أم الحق بما يقال
 هل أدركتِ ما عملتي ؟
 فقد فتحتي للفراق أبواب
 أي مركبا ذلك الذي أرتقيتيه
 وأي حلما ذاك الذي دفنتيه
 كيف لكِ أن تأكلي وتشربي وتنامي
 وأنتِ وضعتي ما بيننا بحفرة
 لتجعليها قبرا من حديد
لا أعلم تحت أي زمان أو تحت أي راية
 نبني للغد ..
 نوسس لليوم نتذكر الأمس
 خوالج تقطع دواخلنا
 وغيرها تنهش بأجسادنا
 وأنا أرى تلك التي ذبحت الحلم
بأول النهار تستدرجيني حيث تشائين
 لتأخذي بيّ لتلك الظلمة الرعناء
 قوارع على نواصيها
أذرفت الدموع وتلك الزروع سقيتها من ندى العيون
آلا ترين الورود قد أينعت
 والطرقات بلون الفجر أمتزجت
ونحن لا نزال نبتعد لِمَ ذلك ..
 ولِمَ رضخنا آلا تعلمين أن الشيطان إذا حضر
 يقتل كل شيءٍ أخضر
ويذهب بالعقل إلى ذلك اللحد اللعين
إياكِ أن تتناسي بأننا قد أسسنا جمهورية الغد
 وقد نادينا من أعلى الحصون
 أننا لا نفترق
 هل نحن من خطط ؟
أم تلك العيون التي كانت ترمقنا بالنظرات
كالأفعى تنفث سمها بالقدور
 آلا ترين النيران قد تأججت في دواخلنا
لن يستقيم ذلك الغصن
 فقد انحنى للزمان
 هل أنت تعلمين أم لا تعلمين ؟
 تغربين أم تشرقين ..
 كل شيءٍ أختلط ليس للحلم مقام
 تلك الأقداس قد أتت
 والحصون البالية قد إنهارت
 وتلك الأسماء قد ذُلت
 والمسميات قد رحلت تركت الآهات
 وأنهزمت تركت القصيدة
 مضرجة بدمائها طعنات الأمس
 وخناجر اليوم قد مزقت شفاه الكلمات
 لتسيل الدماء من الحروف
 حلمٌ قد تغافل وحلم قد رحل
 وأنا وأنتِ ننظر لذلك العهد عهدا كتبناه
 بمداد قلوبنا وختمنا عليه بنظرات عيوننا
وقَبّلنا حروفه بشفاهنا
 عهدا فيه الأفتراق حرام
والأبتعاد جريمة لكن حصل ما حصل
 أقفلنا الطريق ..
ذهبنا إلى مأزق بعيد تحت التراب
على الوجوه للننعق في أبواق الزمان
 كما تنعق الغربان نزرع الندم بأكفنا
فهل يؤسس لنا الندم جمهوريتنا المطلوبة ؟
 سأخرج متوشحا ذلك الحزن
 والتيه في تلك الصحاري
 أبحث عني بين طيات الرمال
 وعنكِ بين آثار الوجود
 هل سنلتقي ؟
 أم سنبقى ذكرى تحصدها الأيام
 لا أظن للقاء مكان
 فقد باءت الشموس بفشل ذريع
لم تخترق أشعتها نوافذ الأحلام
 لنستلقي في الظلماء نتخبط
 ونبحث عن بصيص من نور يقودنا إلى النفق
 الذي سيخرجنا من الظلام السحيق
 أنتِ آلا تأتين آلا تندمين
 آلا تشعرين بوجع القلوب
 سأكتب الخاتمة قبل أن أودع
 في رمسٍ ليس به نور
 وكل ما حولي تراب
 سأكتب آخر كلمة
 أسمعي أيتها الحورية الحسناء
 أنتِ كنتِ محصلة الأيام والشيء النقي
بين أكوام الأدران كنتِ النقاء والبياض
 والياسمينة والحناء
 الآن أفتقدتكِ فيا ليتني لم أبني معكِ عهدا
 ويا ليتني لم أضع بصمة بين عينيكِ
 فقد قطعني الفراق وأبحرت في وحل الأزمان
 سأهاجر من جديد إلى سواحل الحرية
 لأخذ بيدي تراجديا الحلم الضائع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين أنا بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

لن أتحرر بقلم الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

لعينيك حبيبتي بقلم المبدعة Wafaa Alahd